القضاء العراقي يبرئ حيدر الملا من "الترويج للبعث" و يقرر الإفراج عنه (وثيقة)
سوريا.. انتهاء أولى جلسات محاكمة رموز النظام السابق
لا عقوبات.. ثغرة دستورية تتيح خرق توقيتات تشكيل الحكومة العراقية
الأهوار تتنفس مجدداً والسياحة تنعش جنوب العراق (صور)
أكد الخبير القانوني والدستوري حبيب القريشي، يوم الأحد، أن دستور جمهورية العراق الدائم لعام 2005 وضع توقيتات دستورية واضحة لتنظيم عملية بناء المؤسسات الدستورية للدولة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات النيابية العامة، مبيناً أن أغلب هذه المدد تُعد تنظيمية وليست حتمية، لعدم اقترانها بجزاء قانوني عند تجاوزها.
وقال القريشي، لوكالة، إن "أولى هذه المراحل تبدأ من تاريخ المصادقة على النتائج، إذ ألزمت المادة (54) رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب للانعقاد بمرسوم جمهوري خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً، على أن تُعقد الجلسة الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه، مع النص صراحة على عدم جواز تمديد هذه المدة، كما تكرر هذا الالتزام في المادة (73/رابعاً) الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية".
وأضاف أن "المادة (55) من الدستور حددت آلية انتخاب رئاسة مجلس النواب في الجلسة الأولى، إذ ينتخب المجلس رئيساً ثم نائباً أول ونائباً ثانياً بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، وبالاقتراع السري المباشر"، مبيناً أن "المادة (72/ثانياً/ب) نصت، فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، على استمرار الرئيس الحالي في أداء مهامه إلى حين انتخاب رئيس جديد، على أن يتم ذلك خلال 30 يوماً من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الجديد”.
وتابع القريشي، قائلاً إن "المادة (76) نظمت آلية تكليف رئيس مجلس الوزراء، إذ يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، فيما يُمنح المكلف مدة أقصاها 30 يوماً لتسمية أعضاء حكومته وعرضهم، إلى جانب المنهاج الوزاري، على مجلس النواب لنيل الثقة بالأغلبية المطلقة".
وأشار إلى أن إخفاق المكلف الأول في تشكيل الحكومة ضمن المدة المحددة، فهنا يتوجب على رئيس الجمهورية تكليف مرشح جديد خلال 15 يوماً، وكذلك في حال عدم نيل الحكومة الثقة البرلمانية، موضحاً أن اكتمال تشكيل المؤسسات الدستورية يتم وفق هذا التسلسل الزمني الذي يبدأ من يوم المصادقة على النتائج، فيما نص الدستور على حالة تمديد واحدة بصورة غير مباشرة، تتمثل بإعادة التكليف عند فشل المرشح الأول لرئاسة الحكومة.
وكشف القريشي، أن "المشرّع الدستوري لم يضع جزاءات صريحة على خرق هذه المدد، ما يجعل أغلبها مدداً تنظيمية تهدف إلى حث السلطات على الإنجاز ضمن سقف زمني، من دون ترتيب أثر قانوني مباشر عند تجاوزها".
كما لفت القريشي، إلى أن "النصوص المنظمة لتشكيل السلطات لم ترد ضمن تسلسل زمني موحد، وإنما توزعت على أبواب وفصول الدستور بحسب كل سلطة وصلاحياتها، وكان من الأفضل تشريعياً جمعها في فصل مستقل ينظم آلية بناء المؤسسات الدستورية بشكل متتابع وواضح".
وختم الخبير القانوني، حديثه بالقول إن "المدد القانونية والدستورية تنقسم عموماً إلى نوعين: مدد تنظيمية لا يترتب على تجاوزها جزاء، ومدد حتمية يؤدي انقضاؤها إلى سقوط الحق أو ترتيب أثر قانوني، كما هو الحال في مدد الطعن القضائي، وغالبية المدد الواردة في الدستور العراقي تندرج ضمن النوع الأول".
وتعيش قوى الإطار التنسيقي منذ أيام سلسلة اجتماعات متعثرة، في ظل ضغط المهلة الدستورية لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، بعد انتخاب رئيس الجمهورية، فيما تتحدث مصادر سياسية عن محاولات مكثفة لتجنب انتقال الخلافات إلى مرحلة انسداد سياسي جديد.
–
اكاديمية الاعلام الحربي وكالة اخبارية اعلامية دولية