ما تأثير حرب إيران على الاقتصاد المصري.. مصادر توضح لـ

القاهرة، مصر —  تتصاعد التوترات الإقليمية نتيجة العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى اضطرابات في حركة الطيران والموانئ، وأثر على تدفق الصادرات المصرية، خصوصًا الحاصلات الزراعية الطازجة المتجهة إلى بعض دول الخليج وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.

وأكدت الحكومة المصرية أن "المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية في السوق المحلي كاف لتغطية الاحتياجات المحلية لعدة أشهر، مع استمرار ضخ الكميات ومتابعة الأسعار لضمان استقرار الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة".

وفي اجتماع للمجموعة الوزارية الاقتصادية، تم تحديث السيناريوهات للتعامل مع تداعيات العمليات العسكرية ضد إيران، مع التأكيد على الجاهزية الكاملة لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين السلع الغذائية والمنتجات البترولية ومستلزمات الإنتاج.

وكذلك تم التنسيق بين الوزارات المعنية لضمان استمرار حركة الصادرات ومتابعة رحلات الطيران، وإيجاد البدائل اللوجستية لتعويض أي نقص، مع التركيز على حماية مصالح المصدرين وتجنب خسائرهم، وأكدت الحكومة أن العمليات العسكرية أثرت على الأسواق العالمية وأسعار صرف العملات، ما انعكس جزئيًا على الاقتصاد المصري نظرًا لموقعه الاستراتيجي في التجارة واللوجستيات الدولية.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، المهندس علي عيسى، إن حركة الطيران وغلق بعض المجالات الجوية أثرت بشكل مباشر على تدفق الصادرات المصرية، لا سيما الحاصلات الزراعية الطازجة مثل الخضار والفواكه، مشيرًا إلى أن توقف الرحلات إلى دول الخليج والموانئ أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكلفة النقل، خصوصًا عند اللجوء لمسارات أطول مثل رأس الرجاء الصالح للوصول لأوروبا.

وأضاف عيسى، في تصريحات خاصة لـ بالعربية، أن النقل البري البديل غير كاف لتعويض نقص الشحن الجوي والبحري، ما تسبب في ضغوط على المصدرين وارتفاع التكاليف، مؤكدًا أن الأزمة العالمية تؤثر على كل الأسواق، لكن الخضار والفواكه هي الأكثر تأثرًا لأنها غير قابلة للتخزين لفترات طويلة.

وأوضح عيسى أن هذه السلع مخصصة للتصدير فقط، وبالتالي إدخالها للسوق المحلي ربما يؤدي لانهيار الأسعار المحلية، لأن السوق المحلي مكتف بالكميات المنتجة داخليًا، مضيفاً أن الحكومة يمكنها دعم المصدرين من خلال برامج لتعويض الأعباء التي يتحملونها، كما حدث سابقًا في تقلبات الأسواق، مشددًا على ضرورة وضع آليات إضافية لمواجهة تأثيرات الحرب على الصادرات وحماية مصالح المصدرين دون التأثير على المخزون الاستراتيجي المحلي.

وحول تأثير العمليات العسكرية على السلع الغذائية، قال رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، هشام الدجوي، إن التوترات الإقليمية الجارية لم تنعكس على توافر السلع الغذائية في السوق المصري، موضحاً أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من مختلف السلع الأساسية يكفي لفترات تتراوح بين 6 أشهر إلى عام، بما يضمن استقرار الأسواق وعدم تأثر الأمن الغذائي بالتطورات الخارجية.

وأضاف الدجوي، في تصريحات خاصة لـ  بالعربية، أن مصر "حققت خلال السنوات الأخيرة طفرة ملحوظة في القطاع الزراعي، ما عزز مستويات الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع، إلى جانب زيادة الصادرات"، مشيرًا إلى أن "الاعتماد على الاستيراد تراجع في عدد من المنتجات، وهو ما يقلل من تأثير تقلبات الشحن أو سعر الصرف على السوق المحلي".

وقال إن الغرفة "لم ترصد أية تحركات سعرية غير مبررة أو ممارسات احتكارية"، مؤكدًا "استقرار أسعار السلع الأساسية واستمرار ضخ الكميات اللازمة عبر المنافذ المختلفة ومعارض (أهلاً رمضان)، في ظل متابعة رقابية مستمرة من الجهات المختصة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة".

من جانبه قال رئيس شعبة الدواجن، بالغرفة التجارية بالجيزة، سامح السيد، إن الوضع الراهن في قطاع الدواجن "مستقر في ظل توافر مخزون استراتيجي من الأعلاف ومستلزمات الإنتاج يكفي لمدة تصل إلى 9 أشهر، إلى جانب توافر اللقاحات والأدوية البيطرية ومدخلات الإنتاج المختلفة"، موضحًا أنه "حال استمرار التوترات الإقليمية لفترة طويلة أو امتداد تداعياتها إلى تعطّل الموانئ وسلاسل الإمداد، فقد يشهد القطاع بعض التأثر، إذ ترتبط أي ضغوط محتملة بطول أمد الأزمة وتطوراتها خلال الفترة المقبلة".

وأوضح السيد، في تصريحات خاصة ل  بالعربية، أن جميع مدخلات الإنتاج، بما في ذلك الأعلاف واللقاحات والأدوية البيطرية، متوفرة حاليًا، مشيرًا إلى أنه تم الإفراج مؤخرًا عن نحو 35 ألف طن من الذرة الصفراء والأعلاف، ما يعزز استقرار السوق المحلي في المدى القصير.

وحول ارتفاع سعر الدولار، أشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن الزيادة الحالية  "لا تمثل مبررًا لرفع الأسعار، خاصة أن استيراد الخامات يتم وفق السعر الجمركي المحدد"، لافتًا إلى أن بعض الزيادات التي شهدتها أسعار الأعلاف تعود إلى "ممارسات فردية من بعض المنتجين الذين يحاولون استغلال الأزمات، في حين تتابع الجهات الرقابية الأسواق بشكل مستمر للتعامل الفوري مع أي تجاوزات".

عن

شاهد أيضاً

بعد منتصف الليل.. مجلس المثنى يطيح بنائب المحافظ ويكلف بديلاً له

في ذكرى حلبجة.. نيجيرفان بارزاني: إبادة لا تُمحى ووحدة الصف طريق الحماية الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرة قرب السفارة الأميركية في بغداد.. فيديو النفط يقفز فوق 104 دولارات مع تهديد إمدادات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

مارس 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031  

الأرشيف