كشف مصدر مطلع، يوم الأحد، عن أسباب إلغاء اجتماع الإطار التنسيقي يوم أمس، من بينها رفض بعض القوى لتمرير مرشح “جدلي” وتمسكها بـ”التوافق”.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن “هناك عدة اسباب مجتمعة أدت لتأجيل اجتماع الإطار التنسيقي ليوم أمس، من بينها مشاركة بعض القيادات في تقديم واجب العزاء بوفاة شقيق المرجع الأعلى، إلى جانب أن بعض القوى الفاعلة داخل الإطار التنسيقي (تيار الحكمة وصادقون) ترفض تمرير اي مرشح إلا بالتوافق والإجماع مع اشتراط توفر الضوابط المتفق عليها، وأهمها فرض قاعدة التوازن في الداخل والخارج، أي أن لا يكون شخصية جدلية”.
وأضاف أن “لدى قوى الإطار التنسيقي الوقت الكافي لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة، أي بعد 15 يوما من تسمية رئيس الجمهورية، وبالتالي لديه الوقت الكافي لاختيار مرشحه بتوافق جميع اطرافه وبخلافه نذهب للتصويت داخل الاطار لاختيار من تتوفر فيه الشروط”.
وكان من المفترض ان يعقد قادة الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى والاحزاب السياسية الشيعية، مساء يوم أمس السبت، اجتماعاً “مهماً وحاسما” لبحث الخلافات حول ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة العراقية المقبلة بعد الاعتراض على ذلك من قبل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي مع تحفظ الأمين العام لمنظمة “بدر” هادي العامري، لكن الاجتماع لم يتحقق.
وكان مصدر مطلع قد كشف، يوم الثلاثاء الماضي، أن قوى الإطار التنسيقي الشيعي ستعقد اليوم السبت اجتماعها الدوري لحسم مسألة ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الجديدة.
ووفقا لمصادر أفادت لوكالة شفق نيوز، فإن “انسحاب وتنازل زعيم ائتلاف الإعمار والتنمية رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني من سباق الترشيح للفوز برئاسة الحكومة للمرة الثانية يبدو انه كان تكتيكاً سياسياً من اجل وضع المالكي قبالة الإطار التنسيقي، ولاسيما أن هناك بعض الأطراف التي لا ترغب بعودة المالكي للسلطة وسط التحديات والمتغيرات المقبلة داخليا وإقليميا“.
وكان المتحدث باسم ائتلاف الإعمار والتنمية، فراس المسلماوي قد أكد، يوم الاثنين الماضي، أن رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني، تنازل عن الترشيح لمنصب رئيس الحكومة، لصالح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، فيما كشف عن تشكيل “الكتلة النيابية الأكبر” بين الائتلافين.
يشار إلى أن مصدرا في الإطار التنسيقي الشيعي قد كشف لوكالة شفق نيوز، أن قوى التي اجتمعت السبت من الأسبوع الماضي، في منزل زعيم ائتلاف الأساس العراقي محسن المندلاوي استوضحت الأسباب التي دفعت رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني للانسحاب من الترشيح ومنح المساحة لزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي للترشح.
ومنذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات بين قواها ومع الأطراف الأخرى لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء الذي هو من حصة المكون الشيعي وفق العرف المعمول به بعد العام 2003.
اكاديمية الاعلام الحربي وكالة اخبارية اعلامية دولية